العلامة الحلي

445

مختلف الشيعة

احتج الآخرون بأنه مالك فيجوز له التصرف في ملكه كيف شاء . والجواب : المنع من الملازمة . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : نصارى تغلب : وهم تنوخ وفهد ، وتغلب : وهم من العرب انتقلوا إلى دين النصارى وأمرهم مشكل ، والظاهر يقتضي بأنه يجري عليهم أحكام أهل الكتاب ، لأنهم نصارى ، غير أن مناكحهم وذبائحهم لا تحل بلا خلاف ، وينبغي أن يؤخذ منهم الجزية ولا يؤخذ منهم الزكاة ( 1 ) ، ولا قبضها باسم الزكاة . وقال ابن الجنيد ( 2 ) : لو وجد المسلمون قوة واجتمعوا على القيام بالحق في بني تغلب لم يقروا على النصرانية ، لما روي من تركهم الشرط الذي شرط رسول الله - صلى الله عليه وآله - عليهم أن لا ينصروا أولادهم ، لما روي عن أمير المؤمنين - عليه السلام - أنه قال : لئن بعثت لنصارى بني تغلب لا قتلن المقاتلة ولا سبين الذرية ، فإني كتبت الكتاب بين النبي - صلى الله عليه وآله - وبينهم على أن لا ينصروا أبناءهم ، فليست لهم ذمة ، لأنهم قد ضيعوا أولادهم ونصروهم يريدوا أن يسلموا . والأقرب ما قاله ابن الجنيد . لنا : ما رواه أبو بصير في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن الجزية ، قال : إنما حرم الله الجزية من مشركي العرب . ولأنهم انتقلوا إلى دين أهل الكتاب بعد النسخ فلا يكون مقبولا . مسألة : لو انتقل الذمي إلى دين يقر أهله عليه غير دين الإسلام كاليهودي

--> ( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 50 . ( 2 ) لم نعثر على كتابه . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 171 ح 331 ، وسائل الشيعة : ب 49 من أبواب جهاد العدو ح 4 ج 11 ص 97 .